أبي المعالي القونوي
74
شرح الأسماء الحسنى
أن كتاب جامجم [ كأس الملك الفارسي جم ] كان متروكا في زمن دولتشاه كذلك كتاب « دهنامه » صار متروكا والسبب لعدم التفات الجمهور إلى هذين الكتابين يرجع حسب الظاهر إلى صلة سماحة الشيخ بأولاد الخواجا نصير الدين محمد الطوسي الأمجاد عليه الرحمة وزيّن كتاب « دهنامه » باسم حفيده وعداوة الجمهور للخواجا في غاية الظهور لأنهم يطلبونه دم خليفتهم مستعصم العباسي وأولاده وعشائره الذين قتلوا بحكم هولاكو خان ويعجزون ويفحمون من ملاحظة كتابه تجريد الكلام ومن المتيقن أن المتصل بهذا الشخص مطعون لدى الجمهور ومردود كتابه ويمكن أن يرجع السبب في متروكية كتاب « جامجم » إلى اشتماله على فصل من مناقب عترة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والسبب في شهرة الكتاب ولو قليلا في زماننا هذا عدم اطلاع جمهور أهل زماننا عن حقيقة عقيدة الشيخ وذلك لمرور الأزمنة والأعصار وقد حذفوا الفصل الدال على حسن عقيدته عن أكثر النسخ ، وهذا الحذف والإسقاط كما يتصور أن يكون من قبل المخالفين على سبيل العناد كذلك يمكن صدوره من قبل الموافقين تقية وذلك احترازا من عثور المخالفين لذاك الفصل الدال على تشيعه في يد أحد الشيعة فيكيلون إليه التهم وذاك الفصل هكذا : أهل بيت تو سر بسر نورند * بر زمين حر وبر فلك حورند أسد اللّه را چه غم ز حسد * روح را كي زيان رسد ز جسد